كنيسة تازا قبر دفن فيه المركب الثقافي

Publié le par Jelloul Dagdag

عودة إلى الوراء

بحثا عن الثقافة و المثقفين و المركب الثقافي بتازة

***

 

من حقائق تازا المنسية على رفوف البلدية:


كنيسة تازا قبر دفن فيه المركب الثقافي منذ أكثر من 30 عاما : حلقة من سلسلة: حقائق تازا المنسية على رفوف البلدية، أنجزها الأستاذ جلول دكداك في إطار مناظرة صابون تازا تمهيدا لزيارة الحسم الملكية المباركة إلى مدينة تازا. و هذا المشروع الوثائقي الإعلامي الوطني من فكرة و تصميم و تنشيط و متابعة جلول دكداك خدمة لمدينته تازا و لوطنه الكبير المغرب من مجلته الإلكترونية: مغرب المستقبل. تجدون كل حلقات هذه السلسلة الوثائقية على الرابط التالي :
http://marocfuturiste.over-blog.net     (نشرت هذه الفيديو بتاريخ 14 أكتوبر 2010).

***
عود على بدء

بعدما أثيرت أخيرا قضية مشروع المركب الثقافي الذي شبع موتا من دون أن يكفن و يدفن
تحت الأرض نهائيا، حتى آذت أنوفَ المجلس الإقيمي الموقر رائحةُ تفسخه النتنة؛ فخشي
المجلس المثقف النبيه أن يصبح جسم المركب المنحل المتعفن من أخطر ما يزيد في طين
الأزبال و النفايات المتراكمة على صفحات كتاب غينز برقم قياسي لا يتزحزح من مكان الصدارة؛
بادر السيد المثقف الذي لا يحتاج إلى مركب فارغ سينشغل مثقفو تازة عما فيه من ثقافة
.بما يستهوي معظمهم من سخافة الخوض في أعراض بعضهم و محاربة الناجحين منهم
وبعد أن انطلقت ضجة احتجاج فارغة على اعتزام السيد المثقف إتمام مراسيم الدفن و إجراءات
توثيق الوفاة، تكفيرا عن تأخير دفن الميت لأن إكرام الميت في تعجيل دفنه؛ و أنا من الذين
يؤيدون هذا التعجيل لأنني ربما كنت أدرى بأحوال الثقافة و المثقفين في هذا البلد
وحجتي الدامغة هي أن شمل المثقفين و الكتاب و المبدعين التازيين مفكك بشكل لم يعد
من الممكن تدارك أدنى خلل فيه لأن مكونات العلاقة بين هذه الكائنات الغريبة العجيبة
عناصر كيمياء بشرية تغلغلت أول ما تغلغلت في عقول الأقطاب فأنتجت عقليات حائرة
!بين حاءين لا تزول الحيرة بينهما إلا إذا انهارت جبال الأطلس فوق رؤوس المثقفين

***

الحاءان و الحيرة بينهما حرام


حاء أولى، و هي مغلوبة، ذات خمسة أضلاع تقابلها خمسة أضلاع
  :من حاء ثانية هي الغالبة، في مباراة تازية خاسرٌ فيها الغالب و المغلوب  

حقد  حسد  حرب  حساسية  حزب
حب  حنان  حكمة  حماس  حرية

***
فكيف يسهل، في نظركم، جمع هذه العناصر المتناقضة في مركَّب ثقافي تحت سقف واحد؟

و ما هو مفتاح سر الوصول إلى الانتقال بسلام من عملية الطرح إلى عملية الجمع؟
!إن هذا المفتاح يوجد عندي بفضل الله؛ لكن لا يريد أحد أن يستعمله

!إنه من السهل الممتنع من جربه سهل عليه أن يستعمله و لن يتخلى عنه أبدا

في الحلقة التالية - إن شاء الله تعالى- سأدلكم عليه و على كيفية استعماله
***
أما العود على البدء، فهو أن خبر عزم المجلس الإقليمي على فسخ
عقدة تنفيذ مشروع المركب الثقافي، قد استعادني إلى متابعة البحث عما قد يكون
فاتني من قبل من معلومات؛ فتوصلت منذ أيام من مصدر ثقة كان مسؤولا في
 المجلس البلدي عندما تمت صفقة استغلال تفويت الكنيسة لحساب متنفذين على رأسهم
إدريس البصري وزير الداخلية إذ ذاك، الذي أمر بوجوب تعويض أصحاب الكنيسة
ببناء ما سمي بـ"بيت السلام" من غير مسوغ قانوني ولا رغبة من بابا الفاتيكان بروما
و لم يقف السيد الوزير عند هذا الحد، بل ظل يماطل في التوقيع على ملف المشروع
 حتى مات و ترك المركب الثقافي التازي من دون تكفين وفوق قبر غير محفور
!إلى أن بعث الله غرابا ليرينا كيف ندفنه

فقامت القيامة التي ظلت نائمة أكثر من أربعين عاما و المثقفون يستمتعون
في صمت رهيب بأكل لحوم بعضهم. و لست أجد وصفا أدق لهذه الحال
:خيرا من عنوان ديوان بليغ لصديقي المصور الفنان يوسف التوزاني، و هو

ضجيج الصمت
فما نتابعه اليوم على الفايسبوك و في المقاهي التازية الكثيرة الفخمة المليئة دائما
صباح مساء، ما هو فعلا إلا ضجيج صمت سرعان ما سينتهي كما انتهي ضجيج تنسيق
النسيج الجمعوي التازي من أجل الإصرار على وجوب إدراج اسم (تازة) ضمن
!مكونات اسم الجهة التي أصبحت تنتمي إليها


***
شاهدوا الفيديو أسفله و انتظروا بقايا الحديث في الحلقة الآتية
و شكرا لكم على المتابعة
و لولا محبتكم و محبة أميرتي الحبيبة تازا، ما كلفت نفسي عناء
.إعداد هذا الملف الثقافي الإعلامي و لا كنت صريحا معكم

 

رغم كل ما صرحت به بشفافية من النقد الذاتي، فتذكروا
أن لا مكان لليأس عندنا
أتركوا أبواب آمالنا العريضة مشرعة على مصاريعها
و اعلموا أننا في "نادي صابون تازا" لن نتنازل أبدا عن مركبنا الثقافي
أبدا و نحن نعد لحملة واسعة قوية للتعجيل بتنفيذ المشروع
!و لن يستطيع الغراب أن يتم الدفن

 

... يتبع...

أخوكم المخلص لكم حبا في الله: جلول دكداك
شاعر السلام اإسلامي
مؤسس و رئيس المنظمة الجمعوية المغربية
نادي صابون تازا
لتنمية و ترشيد العقليات البشرية

المملكة المغربية- تازا؛ يوم الأحد 22 ربيع الأول 1437
موافق 03 يناير 2016


 

كنيسة تازا قبر دفن فيه المركب الثقافي منذ أكثر من 30 عاما

Publié dans متابعات

Commenter cet article